سير تؤهل 300 فني سعودي لصناعة السيارات الكهربائية

سير تؤهل 300 فني سعودي لصناعة السيارات الكهربائية

بروح تحمل الكثير من التفاؤل بمستقبل الصناعة الوطنية، أعلنت الأكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات “نافا” وشركة “سير” عن خطوة مهمة ستساهم في تشكيل جيل جديد من الكفاءات السعودية المتخصصة في صناعة المركبات الكهربائية. هذه الخطوة جاءت من خلال توقيع اتفاقية لإطلاق برنامج الدبلوم المتوسط في تقنية صناعة السيارات، وذلك خلال فعاليات “يوم جيل المستقبل” المصاحب لمؤتمر اليونيدو في الرياض.

برنامج يصنع مستقبل 300 شاب وشابة

تسعى نافا وسير من خلال هذه الشراكة إلى تدريب 300 سعودي خلال السنوات المقبلة، وهي خطوة لا تقتصر على تأهيل فنيين فحسب، بل تصنع قاعدة بشرية قادرة على قيادة أحد أهم القطاعات الصناعية الواعدة في المملكة. كل ذلك يأتي ضمن رؤية واضحة تدعم توجه السعودية في توطين الصناعات الحديثة، وتسريع نمو قطاع المركبات الكهربائية بشكل مستدام.

نافا… بيئة تعليمية تشبه قلب المصنع

المدير العام للأكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات (نافا)، محمد السحيم، أكد أن هذه المبادرة ليست مجرد اتفاقية، بل امتداد لرحلة طويلة تعمل من خلالها نافا على بناء قدرات وطنية قادرة على دخول الصناعات المتقدمة بثقة. فالأكاديمية، التي تأسست بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة، صُممت لتكون بيئة تعليمية تحاكي حقيقة العمل داخل المصانع، من خلال موقعها داخل مجمع الملك سلمان في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. ومع استهداف تدريب أكثر من 10 آلاف متدرب بحلول 2030، تبدو نافا اليوم أحد أهم روافد القطاع الصناعي السعودي.

سير… أول علامة سعودية تقود التحول الكهربائي

أما شركة سير، أول علامة تجارية سعودية متخصصة في إنتاج السيارات الكهربائية، فتواصل دورها في بناء صناعة جديدة بالكامل داخل المملكة. الرئيس التنفيذي للشركة، جيمس دي لوكا، شدد على أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية ليس خيارًا، بل ضرورة لضمان نمو هذا القطاع الناشئ. ومع اعتماد تقنيات BMW وتعاونها مع فوكسكون في البنية الكهربائية، تستعد سير لإنتاج سيارات سيدان وSUV موجهة للسوقين المحلي والإقليمي، مع مساهمة اقتصادية متوقعة تصل إلى 8 مليارات دولار بحلول 2034.

هذه الجهود تأتي في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي نموًا واضحًا، بعد أن سجل الإنتاج الصناعي غير النفطي ارتفاعًا بنسبة 5.3% خلال 2024، مع مساهمة بلغت 263 مليار ريال في الناتج المحلي غير النفطي.

خلال هذا الشهر

إنضم لأكثر من 15 مليون متابع