نشرت شركة التقنية الأمريكية إنفيديا فيديو يستعرض قدرات نموذج ذكاء اصطناعي متقدم يُعرف باسم “ألبامايو” تم دمجه داخل سيارة مرسيدس.
وتقول إنفيديا إن هذا النظام يعتمد على مزيج من تقنيات الرؤية واللغة واتخاذ القرار، ما يمكّنه من قيادة السيارة وشرح قراراته والتفاعل مع الركاب باللغة الطبيعية.
ميزات نظام ألبامايو من إنفيديا
وتوضح إنفيديا أن نموذج “ألبامايو” يرتكز على أربع قدرات رئيسية، تبدأ بـ سلسلة التفكير (Chain-of-Thought)، حيث تقول الشركة إن النظام يقوم بتحليل ملاحظاته واستنتاجاته وقراراته بشكل مستمر، بما يساهم في تحسين القيادة وجعل عملية اتخاذ القرار أكثر وضوحاً.
وثانياً التفكير المنطوق (Verbalized Reasoning)، حيث تضيف إنفيديا أنه في المواقف المعقدة يشرح النظام طريقة تفكيره بصوت مسموع، ما يمنح الركاب فهماً أوضح لقراراته ويساهم في بناء الثقة.
وثالثاً الأسئلة والأجوبة باللغة الطبيعية (Natural Language Q&A)، حيث تشير إنفيديا إلى أنه يمكن للركاب طرح أسئلة حول سلوك السيارة أو البيئة المحيطة، ليقوم النظام بالرد عليها بشكل فوري.
ورابعاً الأوامر والتعليمات الصوتية (Language Instructions and Commands)، حيث توضح إنفيديا أن الركاب يمكنهم إصدار أوامر مثل تغيير المسار أو زيادة السرعة أو اتخاذ طريق بديل أو التوقف، ليقوم النظام بتنفيذها بشكل مباشر.
ويُظهر الفيديو، بحسب إنفيديا، قدرة النظام على تحليل الطريق ومحيطه بشكل لحظي، واتخاذ قرارات القيادة مثل تغيير المسار أو التوقف، إلى جانب شرح هذه القرارات أثناء القيادة لتعزيز فهم السائق لما يحدث.
وأظهر الفيديو تفاعل النظام مع الأوامر، حيث يرد بعبارات مثل: “بالتأكيد”، و”جاري تنفيذ تغيير المسار”، و”سأزيد السرعة”، و”سأنعطف”، و”سأبحث عن مكان آمن للتوقف”، ما يعكس سرعة الاستجابة والتفاعل اللحظي.
ويؤكد الاختبار أن “ألبامايو” لا يقتصر على كونه مساعداً صوتياً تقليدياً، بل يجمع بين فهم البيئة المحيطة والتفاعل مع الركاب وتنفيذ الأوامر ضمن منظومة واحدة.
كما تشير إنفيديا إلى قدرة النظام على التعامل مع المواقف المعقدة على الطريق، مثل انتظار فرصة مناسبة للانعطاف أو التعامل مع المشاة والمركبات الأخرى، ما يعكس مستوى متقدماً من التحليل واتخاذ القرار.
وتؤكد إنفيديا أن هذا النموذج يعكس توجهها نحو تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تجمع بين القيادة الذاتية والتفاعل البشري، بهدف تقديم تجربة قيادة أكثر أماناً وذكاءً، وتمهيد الطريق نحو جيل جديد من السيارات القادرة على الفهم والتفاعل مع محيطها بشكل غير مسبوق.