يبدو أن جاكوار قررت أخيرًا مواجهة الفوضى التي خلّفها قسم التصميم خلال الأشهر الماضية. فبعد موجة السخرية والانتقادات التي لم تهدأ منذ كشف نموذج Type 00 وحملة إعادة تقديم العلامة، جاء الدور على جيري ماكغفرن — الرجل الذي دافع بشراسة عن قرارات تصميمية لم يؤمن بها أحد سوى نفسه — لينتهي به المطاف خارج الشركة بطريقة لا تخلو من الإهانة.
ووفق تقارير Autocar وAutocar India، فقد تمّت مرافقته خارج المكتب هذا الأسبوع، وهي عبارة لا تُستخدم إلا عندما يصل الأمر إلى لحظة “إما أن ترحل الآن أو نرحّلك نحن”. وقد حاولت وسائل الإعلام الحصول على تعليق من جاكوار، لكن الشركة فضّلت الصمت، وكأنها تقول: “لا نريد حتى الخوض في التفاصيل”.
هذا الإجراء جاء بعد أيام قليلة من خروج الرئيس التنفيذي السابق أدريان مارديل، وصعود بي بي بالاجي إلى القيادة. وبالاجي، المعروف بأسلوبه الحاد والقاطع داخل تاتا موتورز، لم يحتج وقتًا طويلًا ليرى حجم الضرر الذي أحدثته قرارات التصميم الأخيرة. ويبدو أنه لم يكن مستعدًا لمجاملة أحد، خصوصًا الشخص الذي قاد مشروعًا مثيرًا للجدل مثل Type 00 وجعل الجماهير تشكك بهويّة جاكوار بالكامل.
ورغم أن ماكغفرن يمتلك تاريخًا طويلًا امتد 21 عامًا داخل JLR، فإن هذا التاريخ لا يمنع حقيقة أنّ السنوات الأخيرة كانت كارثية. فقد ابتعد عن مبادئ التصميم التي ميّزت جاكوار ولاند روفر، واتجه إلى خيارات غريبة، متعالية، ومنفصلة تمامًا عن نبض الجمهور. نموذج Type 00 لم يكن مجرد خطأ تقديري؛ كان صفعة على وجه عشّاق العلامة، وكأن ماكغفرن أراد إثبات شيء لنفسه على حساب تاريخ كامل.
الأسوأ من ذلك أن جاكوار كانت تمر بمرحلة حساسة، تهيّئ فيها نفسها لحقبة جديدة. ومع ذلك، أصرّ ماكغفرن على التوجّه في مسار خالف روح العلامة، وأعاد إشعال غضب السوق بدلًا من استعادته. ومع الكم الهائل من السخرية التي واجهتها الحملة الإعلانية الأخيرة، كان من المستحيل تجاهل أن جزءًا كبيرًا من الأزمة مصدره قسم التصميم.
ماكغفرن الذي بدأ مشواره في أوستن روفر، وقدّم نماذج مهمة مثل MG EX-E وMG F وفريلاندر، انتهى به الأمر داخل JLR بخروج قاسٍ بلا وداع وبلا إشادة. لا رسالة شكر، لا بيان رسمي، ولا حتى جملة بروتوكولية. فقط… الباب.
وهذا بحد ذاته رسالة صريحة: الشركة اكتفت، ولم تعد قادرة على تحمل مزيد من القرارات التي تضر بالعلامة أكثر مما تخدمها.
الآن، ومع وجود قيادة جديدة، يبقى السؤال الأكبر: هل ستتمكن جاكوار من استعادة هويّتها وثقة جمهورها بعد سنوات من التخبط؟ الأيام المقبلة ستكشف الكثير


