لطالما ترددت الوعود بأن الرسوم الجمركية الأمريكية ستكون بمثابة عقا” للدول المصدرة ووسيلة لإنعاش الخزينة الأمريكية بأموال الخارج، ولكن الواقع الذي كشفته أحدث دراسة اقتصادية لعام 2026 جاء مغايراً تماماً للتوقعات. فبينما جمعت الولايات المتحدة نحو 200 مليار دولار أمريكي من عائدات الرسوم الجمركية في عام 2025، تشير دراسة عالمية أن المصدرين الأجانب لم يدفعوا سوى 4% فقط من هذه الفاتورة!
هل خُدع ترامب الجميع! من دفع 96% من الرسوم الجمركية الأمريكية
الحقيقة الصادمة: الأمريكيون عاقبوا أنفسهم!
كشفت دراسة معمقة أجراها معهد كيل للاقتصاد العالمي (Kiel Institute)، استندت إلى تحليل أكثر من 25 مليون سجل استيراد بقيمة 4 تريليونات دولار أمريكي، أن الرسوم الجمركية تحولت فعلياً إلى ضريبة استهلاك داخلية.
- 96% من التكلفة: تحملها المستوردون والمستهلكون داخل أمريكا عبر ارتفاع الأسعار.
- 4% فقط: هي النسبة الضئيلة التي امتصتها الشركات الأجنبية المصدرة.
”شحنوا أقل ولم يخفضوا الأسعار“
أحد أكثر الاكتشافات إثارة في الدراسة هو سلوك المصدرين من دول مثل البرازيل والهند (اللتين واجهتا رسوماً وصلت لـ 50% في أغسطس 2025). بدلاً من خفض أسعارهم لمنافسة الضرائب الجديدة، قام المصدرون بـ:
- تثبيت الأسعار: رفضوا تقديم أي تنازلات سعرية.
- تقليل الكميات: انخفض حجم الشحنات المتجهة لأمريكا بنسبة وصلت لـ 24%.
- البحث عن بدائل: توجهت تلك البضائع إلى أسواق أوروبا وكندا بدلاً من السوق الأمريكي المكلف.
قد يهمك: جنرال موتورز تخسر مليارات الدولارات بسبب قرارات ترامب لحماية الاقتصاد الأمريكي!
أثر ذلك على قطاع السيارات
بالنسبة لنا في عالم السيارات، هذه الرسوم ليست مجرد أرقام في الجرائد؛ فقد بدأت شركات عملاقة مثل بي ام دبليو و بورش بالفعل في رفع أسعار سياراتها الجديدة داخل السوق الأمريكي – ثاني أكبر سوق للسيارات في العالم – لتعويض هذه التكاليف.
وبحسب تقارير بنك جي بي مورغان، فإن عام 2026 سيشهد انتقال العبء الأكبر للأسعار مباشرة إلى المستهلك النهائي – العميل في أمريكا -، مما يعني سيارات أغلى وخيارات أقل في المعارض.
رأي عرب جي تي
التجارة العالمية هي ميزان حساس، وعندما تُفرض الرسوم الجمركية، فإن الطرف الأضعف (وهو المستهلك في الغالب) هو من يدفع الثمن في النهاية. وصف الباحثون في معهد ”كيل“ هذه السياسة بأنها ”هدف في المرمى الشخصي“؛ فبينما زادت إيرادات الحكومة، تآكلت القوة الشرائية للمواطنين وتقلصت هوامش ربح الشركات.
والآن شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل تعتقد أن السياسات الحمائية والرسوم الجمركية المرتفعة تخدم صناعة السيارات الوطنية في أمريكا، أم أنها مجرد ضريبة مستترة يدفعها عشاق السيارات بالولايات المتحدة الأمريكية في النهاية؟