قبل أربع سنوات، وضعت بورش (Porsche) هدفاً طموحاً بأن تشكل السيارات الكهربائية 80% من مبيعاتها بحلول نهاية العقد. ولكن، ونحن في عام 2026، يبدو أن الرياح لم تأتِ بما تشتهي السفن الألمانية؛ فقد تراجعت شركة بورش رسمياً عن هذا الهدف، مؤكدة التزامها طويل الأمد بمحركات البنزين والأنظمة الهجينة لسنوات طويلة قادمة.
بورش تتراجع عن هدف الكهرباء الكامل وتبقي محركات البنزين حاضرة
تصريح رسمي من الشركة الألمانية
أكد السيد ”رالف كيلر“، مدير خط إنتاج كايين، أن العلامة التي تتخذ من شتوتغارت مقراً لها تعتزم الإبقاء على محركات الاحتراق الداخلي و الهايبرد إلى أعماق العقد القادم، مشيراً إلى أن خطة الكهرباء الشاملة لم تعد أولوية قصوى كما كانت في عام 2022.
كايين و كايمن: العودة إلى البترول
أبرز ما جاء في الاستراتيجية الجديدة هو التأكيد على بقاء المحركات التقليدية في أهم طرازات الشركة:
- بورش كايين: بينما سيبقى طراز كايين 2027 كهربائياً بالكامل، أكدت بورش أن جيلاً جديداً من كايين بمحركات بنزين والهجينة قادم في الطريق، وسيعتمد على منصة متطورة تم تطويرها بالتعاون مع أودي ضمن مجموعة فولكس فاجن.
- بورش 718 (كايمن و بوكسر): الخبر الذي سينعش قلوب الهواة هو عودة هذه السيارات الرياضية بمحركات احتراق داخلي، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى تحولها للكهرباء فقط.
- بورش 911: تظل الأيقونة الخالدة بعيدة عن المساس؛ حيث كررت بورش وعدها بأن 911 ستكون ”آخر سيارة بنزين تموت في العالم“.
تعاون عميق مع أودي لخفض التكاليف
لتحقيق هذا الاستقرار في إنتاج محركات البنزين، ستعتمد بورش بشكل كبير على منصة PPC (Premium Platform Combustion) التي طورتها مع أودي. هذه المنصة ستكون القاعدة الأساسية لـ :
- بديلة بورش ماكان التقليدية: التي ستشترك في الكثير من جيناتها مع أودي Q5.
- الـ SUV العملاقة الجديد: طراز بورش SUV جديد بـ 7 مقاعد سينافس في فئة الفخامة القصوى وسيشبه في ميكانيكه طراز أودي Q9 القادم.
لماذا تراجعت بورش؟
الأرقام لا تكذب؛ ففي العام الماضي، شكلت السيارات الكهربائية 22.2% فقط من إجمالي سيارات بورش التي تم بيعها، كما انخفضت المبيعات الإجمالية بنسبة 10% في عام 2025. هذا التباطؤ العالمي في الإقبال على السيارات الكهربائية الفاخرة دفع بورش للعودة إلى منطقة الأمان حيث المحركات التي يعشقها زبائنها الأوفياء.
رأي عرب جي تي:
بورش فعلت الصواب؛ فالعلامة التي بُني تاريخها على زئير المحركات المسطحة (فلات 6) – محركات 6 بشكل خطي – لا يمكنها التحول إلى صمت الكهرباء بين ليلة وضحاها.
التعاون مع أودي سيمنح بورش القدرة على تقديم محركات احتراق متطورة تلبي قوانين الانبعاثات الصارمة دون خسارة متعة القيادة. العقد القادم لن يكون كهربائياً بالخالص، بل سيكون هجيناً صاخباً كما نحب.
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل ترون أن قرار بورش بالاستمرار في محركات البنزين هو اعتراف بفشل الرهان على الكهرباء؟ أم أنها مجرد خطوة ذكية لتلبية رغبات السوق؟