لطالما كانت الشركات اليابانية رمزاً للكفاءة والسرعة، ولكن يبدو أن السرعة الصينية جعلت العمالقة يعيدون حساباتهم، ففي زيارة أخيرة لمدينة شنغهاي، أطلق توشيهيرو ميبه، رئيس شركة هوندا (Honda)، تصريحاً مدوياً بعد جولة في مصانع الموردين الصينيين، قائلاً بعبارة صريحة: ”لا نملك أي فرصة لمواجهة هذا!“.
هذا الاعتراف الصادم يأتي في وقت تعاني فيه شركة هوندا من أزمة حقيقية؛ حيث انخفضت مبيعاتها في السوق الصيني من 1.62 مليون سيارة في عام 2020 إلى 640 ألف سيارة جديدة فقط في عام 2025، مع توقعات بهبوط أكبر في عام 2026 الحالي إن شاء الله.
رئيس شركة هوندا يعترف بتفوق الصين ويدعو إلى تحرك عاجل
”سرعة الصين“ التي أرعبت اليابانيين
ما الذي رآه رئيس شركة هوندا وجعله يشعر بهذا اليأس؟ الإجابة تكمن في مصطلح ”China Speed“:
زمن التطوير: الشركات الصينية قادرة على تطوير سيارة جديدة بالكامل في عامين فقط، بينما تحتاج الشركات التقليدية (مثل هوندا و تويوتا) إلى 4 سنوات أو أكثر.
كفاءة الموردين: الموردون في الصين لا يجارون السرعة فحسب، بل يفعلون ذلك بتكلفة منخفضة جداً تحلم بها أكبر الأسماء في الصناعة.
هوندا في مأزق حقيقي
الأرقام لا تكذب، وهوندا تعيش وضعاً صعباً:
إلغاء مشاريع: اضطرت الشركة لإلغاء تطوير سيارات كهربائية مرتقبة (0 SUV و 0 سيدان) وإحياء طراز أكيورا RSX، مع توقع خسائر تصل إلى 15.8 مليار دولار أمريكي.
فشل الشراكات: حتى مشروع سيارة أفيلا (Afeela) بالتعاون مع سوني واجه صعوبات كبيرة قبل الولادة.
طاقة إنتاجية ضائعة: تستخدم هوندا حالياً نصف طاقتها التصنيعية فقط، وهو معدل لا يحقق أي ربح في عالم السيارات.
فورد وتويوتا الجميع يشعر بالخطر
هوندا ليست الوحيدة؛ فالسيد ”جيم فارلي“ رئيس فورد حذر سابقاً من أن الصين قادرة على إخراج الجميع من المنافسة. وحتى ”كوجي ساتو“ رئيس تويوتا أخبر مورديه بوضوح: ”ما لم نتغير، فلن نبقى على قيد الحياة“.
كيف سترد هوندا؟
بدلاً من الاستسلام، قرر رئيس هوندا التحرك بسرعة:
- إعادة استقلالية قسم البحث والتطوير (R&D).
- نقل آلاف المهندسين إلى فرع هندسي جديد يتمتع بحرية أكبر بعيداً عن بيروقراطية المقر الرئيسي.
- الهدف هو تسريع الإنتاج ومحاولة مجاراة الوتيرة الصينية قبل فوات الأوان.








رأي عرب جي تي:
الصين لم تعد تقلد السيارات، بل أصبحت هي من تضع قواعد اللعبة. اعتراف رئيس هوندا هو بمثابة ”إعلان حالة طوارئ“ في اليابان. هوندا والشركات التقليدية الأخرى أمام خيارين: إما تغيير طريقة عملها بالكامل وتبني ”السرعة الصينية“، أو التحالف مع الشركات الصينية للبقاء. البقاء للأسرع، ويبدو أن اليابانيين يحتاجون لترقية محركاتهم الإدارية فوراً!
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل تعتقدون أن شركة هوندا قادرة على استعادة بريقها ومنافسة السيارات الصينية المتطورة والرخيصة؟ أم أن زمن السيطرة اليابانية بدأ في الأفول؟