بعد سنوات من الانتظار والتشويق الذي بدأ في معرض CES 2020، صدم تحالف سوني هوندا موبيليتي (SHM) عالم السيارات بإعلان مفاجئ عن إيقاف تطوير وإلغاء إطلاق سيارات أفيلا (Afeela) الكهربائية بالكامل.
هذا الإعلان يعني أن سيارة السيدان المنتظرة أفيلا 1 (Afeela 1) وسيارة SUV التي تلتها لن تريا النور أبداً، في خطوة تعكس تخبطاً كبيراً في استراتيجيات السيارات الكهربائية العالمية.
يأتي هذا القرار الصعب بعد أسابيع قليلة من قيام هوندا بإلغاء طرازين كهربائيين خاصين بها، بالإضافة إلى إلغاء مشروع إعادة سيارة أكيورا RSX الأسطورية، مما يشير إلى إعادة هيكلة شاملة وجذرية لمستقبل هوندا الكهربائي.
لماذا قُتل مشروع سيارات أفيلا في مهدِه؟
أوضحت الشركتان سوني و هوندا ضمن شراكة سوني هوندا موبيليتي في بيان مشترك أن ”إعادة تقييم هوندا لاستراتيجية التحول الكهربائي“ والتغيرات المتسارعة في سوق السيارات الكهربائية (EV) فرضت واقعاً جديداً.
تغيير الحسابات: التكنولوجيا والأصول التي كانت هوندا ستوفرها للمشروع تغيرت بشكل جوهري، مما جعل الاستمرار في تطوير أفيلا 1 و أفيلا 2 أمراً غير ممكن اقتصادياً.
الخسائر المليارية: تشير التقارير إلى أن هوندا قد تواجه خسائر تصل إلى 15.8 مليار دولار أمريكي نتيجة إلغاء هذه المشاريع المتتالية، وهو رقم ضخم يعكس حجم الرهان الذي فشل.
خط النهاية قبل البداية!
المثير للدهشة هو توقيت الإلغاء؛ فقد كانت عمليات ما قبل الإنتاج قد بدأت بالفعل في مصنع هوندا بولاية أوهايو الأمريكية، وكان من المقرر بدء تسليم النسخة الأولى Signature من سيارات أفيلا 1 التي يبلغ سعرها 102,900 دولار أمريكي (حوالي 385,875 ريال سعودي) في وقت لاحق من هذا العام.
هل انتهت الشراكة بين سوني وهوندا؟
على الرغم من إلغاء السيارات، إلا أن سوني و هوندا أكدتا أنهما لن ينفصلا تماماً. الشركتان بصدد مراجعة توجه الأعمال لمشروعهما المشترك سوني هوندا موبيليتي (SHM)، وسوف تعلنان عن رؤيتهما الجديدة لمستقبل التنقل في أقرب فرصة ممكنة. ومع ذلك، يرى الخبراء أن إلغاء منتج وصل بالفعل إلى مراحل الإنتاج التجريبي هو أمر نادر جداً في عالم السيارات ويشير إلى يأس الشركة من قدرة المنتج على المنافسة.
رأي عرب جي تي:
ما حدث هو بمثابة جرس إنذار لجميع شركات السيارات. دخول سوني كعملاق تقني لم يكن كافياً لمواجهة تحديات الإنتاج والتكلفة وتقلبات السوق. هوندا قررت بذكاء (وإن كان مؤلماً) أن تقطع خسائرها الآن بدلاً من طرح سيارات قد لا تُباع بالشكل المطلوب وتستمر في استنزاف المليارات. يبدو أن عصر الحماس المفرط للسيارات الكهربائية بدأ يفسح المجال لواقعية اقتصادية قاسية.
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل كنتم تتوقعون نجاح سيارة سوني في منافسة تسلا و بورش؟ أم أنكم ترون أن تخصص سوني في البلايستيشن والإلكترونيات أفضل من دخولها عالم المحركات؟