بعد سنوات من التكهنات، حسمت مرسيدس بنز (Mercedes-Benz) الجدل حول مستقبل محرك V12 الجبار. فبينما يلفظ هذا المحرك أنفاسه الأخيرة في القارة العجوز وبعض الأسواق العالمية، لا يزال قلبه ينبض بقوة في منطقتنا العربية وأسواق محدودة أخرى، لتظل مايباخ اس كلاس 2027، التي عرفكم عليها صهيب شعشاعة مؤخراً عن قرب، حاملةً لراية الفخامة المطلقة بـ 12 أسطوانة.
أكد متحدث باسم مرسيدس أن معايير الانبعاثات الأوروبية الصارمة (Euro 7) كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي أُطلقت على المحرك الكبير الذي تبلغ سعته 6.0 لتر ويمتلك توين توربو في أوروبا، وأيسلندا، والنرويج، وحتى الهند.
أين سيعيش محرك V12 في سيارات جديدة وأين سيموت؟
إليكِ خارطة انتشار المحرك الأسطوري M 279 كما وضحتها مرسيدس:
مناطق الوداع: الاتحاد الأوروبي، الهند، والبلدان التي تتبع شهادة المطابقة الأوروبية (CoC). في هذه المناطق، سيصبح محرك V8 المحدث هو المحرك الأعلى في التشكيلة بقوة 603 حصان.
مناطق البقاء: الشرق الأوسط، والولايات المتحدة، والصين، وكوريا الجنوبية. في هذه الأسواق، سيستمر العملاء في التمتع بهيبة الـ 12 أسطوانة.
لغز التسمية: مرسيدس مايباخ S680 للجميع ولكن بمحركات مختلفة!
في خطوة قد تبدو مربكة للبعض، قررت مرسيدس الاحتفاظ باسم S680 عالمياً لسيارة مايباخ الأعلى، لكن المضمون سيختلف:
- في أسواقنا محرك V12: ستولد مرسيدس مايباخ S680 قوة 621 حصان وعزم دوران هائل يصل إلى 900 نيوتن متر.
- في أوروبا محرك V8: ستولد مرسيدس مايباخ S580 قوة 603 حصان وعزم دوران 850 نيوتن متر.
- مرسيدس بررت ذلك بأن أداء محرك V8 الجديد أصبح يضاهي أداء الـ V12 تقريباً، لكننا نعلم جميعاً أن ”بريستيج“ الـ 12 أسطوانة لا يعوضه أي رقم آخر.
نهاية عصر العمالقة
بحلول عام 2026، أصبحت قائمة سيارات السيدان التي تعمل بمحرك V12 قصيرة جداً:
- بنتلي فلاينج سبير: ودعت محرك W12.
- بي إم دبليو الفئة السابعة: تقاعد محركها الـ V12 مع الجيل السابق.
- رولز رويس: لا تزال متمسكة به في طرازي غوست وفانتوم (لكنهما في فئة سعرية بعيدة).
- هذا يجعل مايباخ S680 الخيار الأوفر والأكثر ندرة في آنٍ واحد لمن يبحث عن فخامة الـ 12 أسطوانة قبل أن يختفي تماماً.
رأي عرب جي تي:
مرسيدس تدرك جيداً أن عميل مايباخ في دبي أو الرياض أو لوس أنجلوس يشتري الهيبة قبل الأرقام. محرك V8 قد يكون سريعاً وعملياً، لكن لا شيء يضاهي سلاسة وهدوء زئير الـ 12 أسطوانة عند الانطلاق. نحن محظوظون لأن منطقتنا لا تزال تقدر هذه التحف الميكانيكية، لكن السؤال يبقى: إلى متى سيصمد هذا المحرك أمام طوفان الكهرباء؟
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل ترون أن محرك V8 المحدث كافٍ لسيارة بحجم مايباخ؟ أم أن محرك V12 هو ”الروح“ التي لا يمكن استبدالها في عالم الفخامة؟