سيارة مرسيدس الجديدة تتحدى التجميد والحرارة الحارقة

تخضع سيارة مرسيدس-بنز جي إل بي (GLB) الجديدة كليًا لاختبارات في أجواء باردة وحارة للغاية استعدادًا للكشف العالمي عنها في 8 ديسمبر 2025.

وتجرى هذه الاختبارات داخل أنفاق الرياح المناخية المتقدمة التابعة لمركز تكنولوجيا مرسيدس-بنز في زيندلفينغن الألمانية.

وتُستخدم هذه الأنفاق من قبل شركات السيارات، وهي غرف ضخمة تضم مراوح قوية جدًا تولد رياحًا بسرعات تصل إلى مئات الكيلومترات في الساعة، ومزودة بأنظمة تبريد وتسخين قادرة على التحكم بدرجة الحرارة والرطوبة، وأحيانًا إنتاج الثلج أو المطر أو أشعة الشمس الاصطناعية لاختبار السيارات في ظروف جوية قاسية.

شاشات مرسيدس 2027

اختبارات محاكاة شمس الصحراء الحارقة

تتجاوز الاختبارات الشتاء لتشمل أقسى ظروف الحرارة، حيث تولد غرفة الحرارة درجات تتراوح من 14 إلى 140 فهرنهايت.

كما يوجد نظام متطور لمحاكاة أشعة الشمس يضم 32 مصباحًا عالي القدرة تصدر ضوءًا يغطي الطيف الكامل لأشعة الشمس الطبيعية بحيث يحاكي الأشعة الحقيقية من حيث اللون والحرارة وشدة الإشعاع.

وتبلغ قوة الإضاءة في هذا النظام نحو 1,200 واط لكل متر مربع، وهي شدة تحاكي الإشعاع الشمسي في أكثر مناطق العالم حرارة مثل صحراء ديث فالي (Death Valley) في الولايات المتحدة أو صحراء الربع الخالي والخليج العربي خلال ذروة الصيف.

ويضاف إلى ذلك نظام هات رود (Hot Road) الذي يسخن أرضية الطريق إلى 70 درجة مئوية لمحاكاة الأسفلت الحار في الصيف، وبهذه البيئة الواقعية يمكن لمرسيدس تحسين أداء التبريد والتهوية وضبط جودة المواد الداخلية.

اختبارات الأجواء المتجمدة

وتضمن هذه الاختبارات ثباتًا قويًا على الطرق المغطاة بالثلوج وراحة حرارية عالية ورؤية واضحة في أصعب الظروف الشتوية لتلبية معايير مرسيدس-بنز الصارمة وتحقيق الجودة التي يتوقعها عملاؤها.

ويمكن لتقنيات المركز محاكاة درجات حرارة تصل إلى ناقص 40 فهرنهايت، وحتى عواصف ثلجية بسرعة رياح 200 كم/س عبر مدافع ثلج متطورة تولد أنواعًا مختلفة من الثلوج.

ويحتوي النفق على منظومة أرضية متحركة بقوة إجمالية تبلغ 1,046 حصانًا تقع أسفل عجلات السيارة لتحريكها وكأنها تسير على الطريق الحقيقي.

ويتيح هذا النظام اختبار طرازات الدفع الرباعي فورماتك (4MATIC) بسرعات تصل إلى 265 كم/س، كما يمكن داخل الأنفاق نفسها شحن السيارات الكهربائية أو تزويدها بالوقود دون الحاجة إلى إخراجها.

ويوفر النظام للمهندسين تحكمًا دقيقًا في درجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح من غرفة تحكم معزولة مع إمكانية مراقبة التجارب من نوافذ عازلة كبيرة.

كما يتم فحص عمل ماسحات الزجاج الأمامي في العواصف الثلجية إلى جانب التأكد من عدم انسداد مداخل الهواء بفعل الثلوج المتطايرة.

داخلية مرسيدس GLB 2027

تسخين المقصورة والزجاج في الأجواء الباردة

وتقول مرسيدس إن سيارة جي إل بي (GLB) الجديدة استطاعت عند درجة حرارة خارجية تبلغ ناقص 15 مئوية (5 فهرنهايت) إزالة الجليد عن الزجاج الأمامي خلال 15 دقيقة فقط باستخدام خاصية إزالة الضباب في نظام التحكم المناخي، وذلك من دون أي تدخل من السائق.

وتقدم جي إل بي (GLB) الجديدة أداء حراريًا وكفاءة أعلى بمرتين من الجيل السابق، حيث تسخن المقصورة في درجات حرارة دون الصفر أسرع بمرتين مع استهلاك نصف الطاقة فقط مقارنة بالجيل السابق، ما يطيل مدى القيادة الكهربائية.

وتبدأ عملية التسخين فور دخول الركاب مع تركيز خاص على تدفئة الأجزاء العليا من الجسم واليدين لضمان راحة سريعة.

وتستند المنظومة إلى مضخة حرارية مبتكرة مستوحاة من مشروع فيجن إي كيو إكس إكس (VISION EQXX) قادرة على استخدام الحرارة المهدورة من المحرك الكهربائي والبطارية والهواء المحيط لتوفير طاقة تدفئة بكفاءة تفوق الأنظمة التقليدية بثلاثة أضعاف.

GLB 2027

ميزات أخرى في مرسيدس-بنز جي إل بي (GLB) الجديدة

تأتي السيارة بسقف بانورامي جديد بزجاج مزدوج عازل للحرارة مع طبقة عاكسة للأشعة تحت الحمراء تحافظ على دفء المقصورة في الشتاء، ويمكن تعديل شفافيته إلكترونيًا خلال لحظات بين وضع شفاف أو شبه معتم، مع إضاءة داخلية اختيارية بتصميم سماء مرصعة بالنجوم.

وتقدم مرسيدس جي إل بي (GLB) الجديدة مقصورة مرنة بخمسة أو سبعة مقاعد مع تحسين الراحة والمساحة بفضل السقف والمقاعد الخلفية القابلة للضبط ونظام إيزي إنتري (Easy-Entry) لسهولة الوصول إلى الصف الثالث.

كما تعتمد السيارة على نظام التشغيل الذكي إم بي أو إس (MB.OS) مع الجيل الرابع من إم بي يو إكس (MBUX) بواجهة حديثة ومساعد افتراضي بذكاء اصطناعي وملاحة من خرائط قوقل، مدعومًا بأنظمة إم بي درايف (MB.DRIVE) لمساعدة السائق وشبكة متكاملة من الحساسات والتحديثات اللاسلكية المستمرة.

خلال هذا الشهر

إنضم لأكثر من 15 مليون متابع