تخيل أن تمتلك سيارة بوغاتي بأربعة أبواب، بمحرك V12 تنفس طبيعي، ولم تقطع سوى 388 كم فقط منذ تسعينيات القرن الماضي! نحن نتحدث عن الأسطورة المنسية سيارة بوغاتي EB 112، التي صممها العبقري ”جيورجيتو جيوجيارو“ لتكون أفخم وأسرع سيدان في العالم، قبل أن تعصف رياح الإفلاس بشركة بوغاتي في ذلك الوقت وتوقف هذا الحلم.
للبيع سيارة بوغاتي EB 112 القديمة النادرة
اليوم، تطل علينا واحدة من أصل 3 نسخ فقط صمدت عبر الزمن، لتُعرض في مزاد آر إم سوثبي (RM Sotheby’s) في موناكو، بسعر يتوقع أن يتجاوز حاجز الـ 2.3 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل أكثر من 8.6 مليون ريال سعودي.
قصة الولادة من رماد الإفلاس
تعود جذور هذه السيارة إلى حقبة ”رومانو أرتيولي“، الرجل الذي أعاد علامة بوغاتي في إيطاليا أواخر الثمانينيات. بعد إطلاق السوبر كار EB 110، كلف أرتيولي المصمم جيوجيارو برسم سيارة سيدان فائقة الفخامة مستوحاة من طرازات الثلاثينيات الكلاسيكية.
الصدفة القدرية: بعد تقديم النموذج الأول في 1993، أفلست الشركة، وتم بيع أصولها.
المنقذ: استحوذ ”غيلدو بالانكا باستور“ (مالك فريق موناكو للسباقات) على ثلاث هياكل غير مكتملة، وقام بإنهاء تصنيعها لتصبح سيارات صالحة للسير على الطرقات.
المواصفات الميكانيكية: قلب V12 نابض
على عكس EB 110 التي اعتمدت على التوربو، جاءت سيارة بوغاتي EB 112 بمحرك تنفس طبيعي ساحر:
- المحرك: V12 سعة 6.0 لتر.
- القوة: 456 حصان وعزم دوران 590 نيوتن متر.
- ناقل الحركة: قير يدوي من 6 سرعات (نعم، سيدان بوغاتي مع قير يدوي).
- الأداء: تسارع من 0 إلى 100 كم/س في 4.3 ثانية فقط، وسرعة قصوى تصل إلى 300 كم/س، وهو رقم إعجازي لسيارة سيدان في عام 1993.
داخلية ملكية وتفاصيل لا تُنسى
تزدان المقصورة بجلد أسود فاخر يغطي كل زاوية، مع لمسات من المعادن المحفورة على لوحة القيادة والأبواب. وبما أنها سيارة لرجال الأعمال، زودت بوغاتي المقاعد الخلفية بـ تلفزيون صغير مدمج في الكونسول الوسطي، وهو قمة التكنولوجيا في ذلك العصر.
إضافات خاصة: تأتي السيارة مع طقم حقائب جلدية مخصص، ومظلة فريدة صُممت يدويتها على شكل ”فيل“ تكريماً للنحات ريمبراندت بوغاتي.
لغة الأرقام:
- المسافة المقطوعة: 388 كم فقط (241 ميل).
- السعر المتوقع: ما بين 1.75 و 2.3 مليون دولار أمريكي.
- القيمة بالريال: ما بين 6.5 و 8.6 مليون ريال سعودي.
























رأي عرب جي تي:
بوغاتي EB 112 هي سيارة الـ ”ماذا لو؟“. ماذا لو لم تفلس بوغاتي في التسعينيات؟ ربما لم نكن لنرى بورش باناميرا أو أستون مارتن رابيد بهذا الشكل. هذه السيارة ليست مجرد وسيلة نقل، بل هي أثر تاريخي متحرك يجسد قمة الهندسة الإيطالية بروح فرنسية، امتلاكها يعني امتلاك ثلث تاريخ هذا الطراز النادر جداً.
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ لو كنتم تملكون 8.6 مليون ريال، هل تشترون هذه الجوهرة التاريخية النادرة، أم تفضلون وضع هذا المبلغ في بوغاتي تشيرون مستعملة؟