الأردن يُشغّل أول طريق يُلزم السائقين بدفع المال أو الغرامة.. الشهر المقبل

أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان عن بدء تفعيل ما يُعرف بـ«نظام الطرق البديلة» مطلع الشهر المقبل على طريق الحرانة–العمري؛ ليُصبح أول طريق في المملكة يُلزم السائقين بدفع رسوم مالية عند البوابات مقابل استخدامه.

وتقول الوزارة إن المشروع يهدف إلى توفير خيارات مرورية أكثر كفاءة وسرعة للمواطنين وسائقي الشاحنات، بما يُعزّز انسيابية الحركة على الطرق ويحدّ من الازدحامات المرورية.

وكشفت الوزارة أنه جرى اختيار طريق الحرانة–العمري كنموذج تجريبي للمشروع عقب استكمال أعمال تطوير شاملة للطريق، وتضمنت رفع كفاءة البنية التحتية وتزويده بأعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز معايير السلامة المرورية ودعم مبادئ الاستدامة البيئية.

 

ميزات الطريق المدفوع

وأكدت الوزارة أن الطريق المدفوع الجديد يمتاز بتقليص المسافة بنحو 21 كيلومترًا بين حدود العمري والعاصمة عمّان مقارنةً بالمسار المجاني، ما ينعكس إيجابًا على خفض استهلاك الوقود.

وأوضحت الوزارة أن التقديرات المرورية تشير إلى أن الوفر في استهلاك الوقود يفوق بثلاثة أضعاف قيمة الرسوم المفروضة على استخدام الطريق، وهو ما يجعل الخيار المدفوع أكثر جدوى وكفاءة اقتصاديًا وبيئيًا.

قيمة الرسوم

رغم أن الوزارة لم تُعلن الوزارة في بيانها بعد عن قيمة التعرفة المقررة للمرور عبر الطريق البديل، ولكن ذُكر عبر بعض الإذاعات أن الرسوم عند بوابات الطريق قد تبدأ من 85 قرشًا للسيارات العادية، بينما ستدفع الشاحنات مبلغًا أعلى.

وأوضحت الوزارة أن الرسوم ستُقسَّم إلى فئتين: الأولى لمركبات الشحن التي يزيد عدد محاورها على أربعة، والثانية لبقية أنواع المركبات. كما سيُعفى من دفع رسوم المرور كلٌّ من مركبات الأجهزة الأمنية والعسكرية، إضافةً إلى سيارات الشحن والوفود الرسمية.

غرامة للسائقين المتهرّبين من دفع الرسوم

حذّرت وزارة الأشغال العامة والإسكان من أن مرور المركبة دون تسديد الرسوم المستحقة سيُعرّض السائق إلى غرامة مالية قدرها 20 دينارًا. وأوضحت الوزارة أن تحصيل بدل الخدمات سيتم نقدًا أو عبر بطاقات الائتمان، مع الإشارة إلى أن العمل جارٍ حاليًا على تطوير نظام دفع مسبق باستخدام بطاقات ذكية مزوّدة برمز QR، بهدف تبسيط إجراءات العبور وتسهيل عمليات الدفع الإلكتروني للسائقين.

يوجد طريق بديل مجاني

كما يتاح طريق مجاني بديل للسائقين الذين لا يرغبون في دفع الرسوم، يتمثّل في طريق العمري–الأزرق–الزرقاء، الذي يُعد محورًا رئيسيًا يربط العاصمة عمّان ببقية المحافظات.

وقد شهد الطريق قبل سنوات قليلة مشروع إعادة تأهيل متكامل، نتج عنه توسعة المسارات إلى أربعة تفصل بينها جزيرة وسطية، إضافةً إلى تزويده بإنارة كاملة تُعزّز مستويات الأمان والسلامة المرورية.

وترى الوزارة أن تطبيق مفهوم الطرق البديلة يشكّل خطوة متقدمة لإدارة أكثر كفاءة وذكاء لحركة المرور، إذ يمنح السائقين حرية الاختيار بين طريق مجاني وآخر مدفوع يوفر الوقت ويقلل استهلاك الوقود، كما يُسهم في تخفيف الازدحام ورفع مستوى الخدمات وتعزيز الاستدامة في قطاع النقل.

وشدّدت الوزارة على أن الرسوم ستقتصر على طريق الحرانة–العمري، مؤكدةً أن الطرق البديلة لن تُنفّذ إلا بوجود مسارات مجانية موازية تتيح للمواطنين حرية الاختيار بين الطريق المدفوع والمجاني.

وتأمل الوزارة أن تُسهم الطرق البديلة في خفض تكاليف النقل وتقليل زمن التنقّل، إلى جانب تحسين انسيابية الحركة وتوفير تمويل إضافي يدعم مشاريع إنشاء الطرق وصيانتها واستدامة شبكة النقل الوطنية.

خلال هذا الشهر

إنضم لأكثر من 15 مليون متابع