المريخ كان يملك محيطاً مرعباً.. وروبوت أوروبي يستعد لاختبار الحقيقة

كوكب المريخ

بينما ننشغل في عالمنا العربي بمتابعة أحدث السيارات السوبركار والتقنيات الذكية على الأرض، يبدو أن تكنولوجيا الفضاء تستعد لقلب المفاهيم العلمية رأساً على عقب! لطالما عرفنا المريخ باسم الكوكب الأحمر القاحل، ولكن البيانات العلمية الجديدة الصادرة في شهر يونيو من عام 2026 الحالي تؤكد أن هذا الكوكب كان يمتلك وجهاً آخر تماماً.. وجهاً تملؤه المحيطات العميقة!

مركبة روزليند فرانكلين تستعد لحفر كوكب المريخ

سيارة فضاء

فقد كشفت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) عن دراسة ثورية جديدة لمنطقة أوكسيا بلانوم (Oxia Planum)، وهي السهل القديم الواقع شمال خط استواء المريخ، والمحدد كموقع لهبوط أول مركبة روبوتية أوروبية مخصصة للمريخ تحمل اسم روزليند فرانكلين (Rosalind Franklin). المفاجأة هي أن هذا السهل كان قبل 4 مليارات عام مغطى بالكامل بمحيط مائي هائل يصل عمقه إلى عدة كيلومترات، أو شهد فيضاناً ذو أبعاد تاريخية مرعبة!

سر الطين المريخي: أين ستختبئ أدلة الحياة؟

الدراسة التي قادتها البروفيسورة ”كاثي كوانتين ناتاف“ من جامعة ليون الفرنسية، واعتمدت على بيانات مسباري Mars Express الأوروبي وMars Reconnaissance Orbiter الأمريكي، أثبتت أن المنطقة مشبعة برواسب طينية (Clay) تمتد لمسافات فلكية:

  • امتداد مرعب: تمتد هذه الرواسب الطينية على مسافة تصل إلى 600 كيلومتر بارتفاع يقارب 1 كيلومتر.
  • شواطئ مريخية عملاقة: هذا يعني أنه إذا كان هناك محيط قديم في هذه المنطقة، فإن خطوطه الساحلية تعتبر من بين أعلى الشواطئ التي تم رصدها أو نظيرتها على كوكب المريخ على الإطلاق.
  • الهدف من اختيار الموقع: الطين هو المادة المثالية القادرة على احتفاظ وحماية البصمات الحيوية العضوية (Traces of life) من الإشعاعات الفضائية القاتلة والدرجات الحرارية المتطرفة على مدار مليارات السنين.

سلاح الروبوت السري: مثقاب عملاق يخترق أعماق الكوكب

مركبة فضاء

تتميز المركبة الروبوتية الأوروبية “روزليند فرانكلين” -والتي سميت تيمناً بعالمة الكيمياء البريطانية الشهيرة المتخصصة في الـ DNA- بامتلاكها سلاحاً ميكانيكياً لم تمتلكه أي مركبة مريخية من قبل؛ وهو مثقاب آلي ضخم قادر على ثقب حفره بعمق 2 متر (6.6 قدم) داخل قشرة المريخ!

هذا العمق سيسمح للمركبة بسحب عينات طينية نقية تماماً لم تلمسها الأشعة الكونيكية، وتحليلها داخل مختبرها التحليلي المتطور المدمج، والذي يحتوي على كاميرات، وأجهزة قياس طيف (Spectrometers)، ورادار يخترق الأرض، لتأكيد ما إذا كانت هناك حياة قديمة على المريخ أم لا.

صاروخ إيلون ماسك المنقذ وجدول زمني معقد

مركبة للفضاء

مر مشروع تطوير هذه المركبة الروبوتية، التي تم تجميعها بالتعاون بين Thales Alenia Space وشركة Airbus، بسلسلة دراماتيكية من التأجيلات؛ حيث كان من المفترض إطلاقها قبل 6 سنوات (عام 2020) على متن صاروخ روسي، وتأجلت لعام 2022 لمشاكل في مظلات الهبوط، ثم تم إلغاء التعاون بالكامل مع روسيا بعد حربها على أوكرانيا.

أما الآن، فقد عادت البعثة إلى مسارها الصحيح بالكامل وفقاً للجدول التالي:

  • الإطلاق في عام 2028: ستنطلق المركبة رسمياً من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا على متن صاروخ فالكون هيفي (Falcon Heavy) التابع لشركة سبيس اكس (SpaceX) المملوكة لإيلون ماسك.
  • الوصول في عام 2030: ستصل المركبة إلى سطح المريخ بعد رحلة تستغرق عامين، لتهبط عبر منصة هبوط متطورة من تطوير آيرباص تحتوي على منحدرين لتختار المركبة المسار الأفضل لإنزال عجلاتها الست على أرض “أوكسيا بلانوم”.

 

عند وصولها، ستكون ”روزليند فرانكلين“ المركبة الروبوتية السابعة في تاريخ البشرية التي تطأ أرض المريخ، لتنضم إلى قائمة الشرف الكوكبية التي تضم مركبات أمريكية وصينية، علماً أنه لا يعمل منها حالياً سوى مركبتي Curiosity وPerseverance الأمريكيتين.

قد يهمك: بين باتمان ووحوش الفضاء شاهد أغرب همر اتش 1 في العالم

×

شاركونا آراءكم عبر تطبيق عرب جي تي: هل تعتقدون أن تكنولوجيا الحفر الأوروبية الجديدة ستنجح عام 2030 في الإجابة على السؤال الأزلي والعثور على كائنات أو خلايا حية قديمة عاشت في محيطات المريخ؟

ملاحظة: يمكنك تحميل تطبيق عرب جي تي الآن مجاناً عبر متجري المريخ كان يملك محيطاً مرعباً.. وروبوت أوروبي يستعد لاختبار الحقيقة
و جوجل بلاي.

إنضم لأكثر من 15 مليون متابع