حصلت مفاجأة مدوية ومزلزلة هزت قطاع السيارات العالمي؛ حيث أعلنت مؤسسة جي دي باور (JD Power) الأمريكية الشهيرة عن نتائج دراستها السنوية للجودة الأولية لعام 2026 الحالي، لتفجر صدمة غير متوقعة: لكزس (Lexus)، الملك المتربع تاريخياً على عرش الاعتمادية والجودة، أُزيح عن المركز الأول!
انتزع الصانع الألماني العريق بورش (Porsche) الصدارة المطلقة، متفوقاً على قطاع السيارات الفاخرة والسوق الإجمالي كأقل السيارات تعرضاً للمشاكل في الأيام الـ 90 الأولى من الملكية، في عام شهد قفزة تحسن تاريخية لـ “صناعة السيارات” هي الأكبر منذ قرابة 30 عاماً.
بورش تثبت تفوقها على لكزس في دراسة الجودة الأولية لعام 2026
كيف تُحسب النتائج؟ وماذا يعني PP100؟
تعتمد دراسة الجودة الأولية من JD Power على رصد عدد المشاكل التي يواجهها المالكون لكل 100 سيارة (PP100) خلال أول 30 إلى 90 يوماً من الشراء، من خلال الإجابة عن 227 سؤالاً مفصلاً مقسمة على 10 فئات (من المحركات والتصميم إلى الشاشات). كلما قل الرقم، دل ذلك على جودة أعلى ومشاكل أقل. وشهد هذا العام تحسناً مذهلاً لمتوسط الصناعة الإجمالي؛ حيث انخفض معدل المشاكل من 192 مشكلة العام الماضي إلى 175 مشكلة لكل 100 سيارة هذا العام، وهو أفضل تقدم سنوي للمصانع منذ عقود.
قد يهمك: جربنا قيادة بورش 911 كاريرا GTS 2026.. وداعاً لتأخر التيربو مع ثورة T-Hybrid
ترتيب الـ 11 الكبار فوق متوسط الجودة العالمي لعام 2026
إليك القائمة الرسمية للعلامات التي تفوقت وحققت نتائج أفضل من المتوسط العالمي للصناعة، مرتبة من الأفضل للأقل مشاكل:
- بورش (Porsche): المركز الأول عالمياً بـ 138 مشكلة فقط لكل 100 سيارة.
- جينيسيس (Genesis): المركز الثاني (الوصيف الفاخر) بـ 151 مشكلة لكل 100 سيارة.
- فورد (Ford): المركز الثالث وبطل السيارات التجارية والاقتصادية بـ 152 مشكلة لكل 100 سيارة.
- لكزس (Lexus): المركز الرابع مكرر بـ 156 مشكلة لكل 100 سيارة.
- نيسان (Nissan): المركز الرابع مكرر بـ 156 مشكلة لكل 100 سيارة.
- بويك (Buick): المركز الخامس بـ 162 مشكلة لكل 100 سيارة.
- هيونداي (Hyundai): المركز السادس بـ 165 مشكلة لكل 100 سيارة.
- سوبارو (Subaru): المركز السابع بـ 170 مشكلة لكل 100 سيارة.
- شيفروليه (Chevrolet): المركز الثامن بـ 171 مشكلة لكل 100 سيارة.
- لاندروفر (Land Rover): المركز التاسع بـ 173 مشكلة لكل 100 سيارة.
- كيا (Kia): المركز العاشر بـ 175 مشكلة لكل 100 سيارة.
المعدل العام للصناعة: 175 مشكلة لكل 100 سيارة.
التكنولوجيا المعقدة هي المتهم الأول.. وحاملات الأكواب هي البطل!
كشفت الدراسة التي شملت آراء 78,514 مالكاً ومستأجراً لسيارات جديدة أن الفئة الوحيدة التي تدهورت جودتها وزادت مشاكلها هذا العام هي أنظمة الترفيه والمعلومات (Infotainment). وجاءت تكنولوجيا ربط الهواتف الذكية عبر ابل كار بلاي (Apple CarPlay) و اندرويد اوتو (Android Auto) كأكبر مسبب لشكاوى السائقين.
وصرح فرانك هانلي، مدير تقييم السيارات في المؤسسة:
“عندما تصبح التكنولوجيا معقدة وصعبة الاستخدام، فإن احتمالية مواجهة العميل للمشاكل ترتفع بشكل كبير”.
وأفاد 46% من السائقين أن الشاشات اللمسية تسببت في تشتيت انتباههم أثناء القيادة، بينما اشتكى 18% من إزعاج وتشتيت تنبيهات أنظمة مساعدة السائق الذكية (ADAS).
وفي مفارقة طريفة، كشف التقرير أن حاملات الأكواب (Cupholders) كانت المساهم الأكبر في تحسن تقييم السيارات؛ بفضل قيام الشركات بتعديل أماكنها وجعل سعتها أكثر عملية، وهو أمر أسعد المستهلكين بشدة!
السيارات المتصدرة حسب الفئات: بورش 911 تكتسح الجميع و بي ام دبليو تحصد الجوائز
على صعيد الطرازات الفردية، واصلت الأسطورة بورش 911 (Porsche 911) هيمنتها المطلقة محققة لقب “السيارة الأعلى جودة في العالم” للعام الثاني على التوالي بمعدل مذهل بلغ 110 مشكلة فقط لكل 100 سيارة.
أما من حيث عدد الجوائز لكل صانع عبر الفئات المختلفة، فقد جاء التقسيم كالآتي:
- مجموعة بي ام دبليو (6 جوائز): حصد البافاري الصدارة عبر طرازات (الفئة الثانية، الفئة الخامسة، الفئة الثامنة، X2، X6، و X7).
- مجموعة هيونداي (5 جوائز): تفوقت بطرازات (سانتا كروز، سوناتا، فينيو، كيا كارنيفال، وكيا K4).
- جنرال موتورز (4 جوائز): عبر طرازات (كاديلاك CT4، كاديلاك XT5، شيفروليه بليزر، وشيفروليه تاهو الأسطوري).
- فورد (3 جوائز): تميزت بطرازات (F-150، موستنج، وشاحنات سوبر ديوتي).
وجهة نظر عرب جي تي
نتائج JD Power لهذا العام تثبت أن لكزس وتويوتا دفعتا ثمن التأخر في تحديث أنظمتهما الترفيهية لسنوات، وعندما قررتا إدخال الشاشات الكبيرة والبرمجيات المعقدة حديثاً، وقعتا في فخ شكاوى العملاء من صعوبة الاتصال والتعقيد البرمجي. في المقابل، يثبت تربع بورش 911 وبورشه كعلامة كاملة في الصدارة أن الهندسة الألمانية قادرة على دمج التكنولوجيا الفائقة دون التضحية بالاعتمادية الميكانيكية اللمسية. بالنسبة لأسواقنا العربية والخليجية، لكزس ستظل “الملك” في عيون المستهلكين على المدى الطويل (بعد 5 و10 سنوات خدمة تحت الحرارة الشديدة)، لأن هذه الدراسة تقيس أول 90 يوماً فقط؛ حيث ينزعج العميل من تعليق الشاشة أو مكان حامل الأكواب ويعتبرها “مشكلة بجودة السيارة”، بينما الاختبار الحقيقي للاعتمادية القاسية يظهر بعد قطع آلاف الكيلومترات في شوارعنا العربية.
شاركونا آراءكم عبر تطبيق عرب جي تي: هل تعتقدون أن بورش تستحق هذا المركز، أم أنكم ترون أن مشاكل الشاشات البسيطة ظلمت لكزس التي تظل برأيكم السيارة الأكثر اعتمادية في العالم؟
ملاحظة: نود التنويه بأن عشاق عرب جي تي الذين قاموا بتحميل تطبيقنا مجاناً عبر متجري آبل ستور و جوجل بلاي، يتمتعون دائماً بميزة العرض الأول للحلقات والتجارب.