عاد برنامج خلنا نجرب في موسمه الثاني بانطلاقة نارية، ليجمع بين ثلاثة من عمالقة السيارات الكهربائية الفاخرة في مواجهة مباشرة لا تشبه أي اختبار سابق. على خط المنافسة، تقف مرسيدس العريقة بسيارتها EQS، وإلى جانبها غريمتها التقليدية بي إم دبليو i7، بينما تدخل الساحة بقوة الوافدة الأمريكية لوسيد اير بنسختها جراند تورينج، لتشعل سباق الفخامة والابتكار من جديد.
لم يكن الاختبار هذه المرة عن السرعة القصوى أو الأداء على الحلبات، بل عن تحدٍ يواجهه الكثيرون في حياتهم اليومية: الراحة والمساحة العملية.
لوسيد اير تُربك الكبار وتنتصر على مرسيدس EQS وBMW i7 في اختبار عملي مذهل
الاختبار الحقيقي: فرقة موسيقية ومعداتها في سيارات السيدان الفاخرة
لجعل التحدي واقعياً إلى أقصى درجة، استضاف فريقنا في عرب جي تي ضيوفاً استثنائيين؛ الفنانة المتألقة وعازفة القانون نغم الدعبل وفرقتها الموسيقية بكامل عتادهم. السؤال المحوري كان بسيطاً ومباشراً: هل تستطيع سيارة سيدان كهربائية فاخرة أن توفر الراحة والمساحة الكافية لنقل فرقة موسيقية مع آلاتهم الضخمة، مثل الكيبورد والكمان، بين حفلاتهم وبروفاتهم اليومية؟

الجولة الأولى: مرسيدس EQS – الفخامة العملية
كانت أولى محطات الفرقة مع سيارة مرسيدس EQS. برهنت السيارة الألمانية على الفور على جانبها العملي، حيث كانت السيارة الوحيدة التي تمكنت من استيعاب الكيبورد (الأورج) ذي الحجم الكبير في صندوقها الخلفي بكل أريحية. في الداخل، أشاد الركاب في الخلف بميزات الرفاهية، وعلى رأسها خاصية المساج في المقاعد التي أضافت لمسة من الدلال. لكن، عندما جلس ثلاثة أشخاص في المقعد الخلفي، أشاروا إلى أن المساحة كانت جيدة ولكنها ليست الأوسع، حيث شعر الراكب في المنتصف ببعض الضيق مقارنة بالآخرين.

مرسيدس EQS 450+
تمتلك محرك كهربائي خلفي وحيد يصدر منه قوة 355 حصان و 568 نيوتن متر من عزم الدوران، بطارية 118 كيلوواط، تستطيع قطع مسافة تصل إلى 628 كم بالشحنة الواحدة.
الأبعاد
- طول السيارة 5,216 ملم
- عرض السيارة 1,926 ملم
- ارتفاع السيارة 1,512 ملم
- طول قاعدة العجلات 3,210 ملم

نقاط القوة: فخامة داخلية، ميزات تدليك، والصندوق الخلفي الأوسع الذي استوعب الآلات الموسيقية الكبيرة.
نقطة الضعف: مساحة المقعد الخلفي تُعتبر أضيق قليلاً عند جلوس ثلاثة ركاب.
الجولة الثانية: بي ام دبليو i7 – مسرح متحرك ورحابة داخلية
مع الانتقال إلى سيارة BMW i7، كان الانطباع الأول فورياً: ”هذه أوسع من الداخل!“. لاحظت الفرقة على الفور الرحابة الإضافية في المقعد الخلفي، بالإضافة إلى نظام التكييف الذي وصفوه بالأفضل توزيعاً للهواء. أبهرت الـ i7 جميع أفراد الفرقة الموسيقية بتجربة الراكب الخلفي التي تشبه الجلوس في درجة رجال الأعمال بالطيارات، مع الشاشة السينمائية والميزات الترفيهية الفائقة. لكنها واجهت تحدياً عملياً واحداً؛ لم يتمكن صندوقها الخلفي من استيعاب الكيبورد، مما اضطر أحد أعضاء الفرقة لحمله في حضنه.

BMW i7 xDrive60
تمتلك زوج من المحركات الكهربائية لتعمل بنظام دفع كلي للعجلات قوتها 536 حصان و 744 نيوتن متر من عزم الدوران، تمتلك بطارية 101.7 كيلوواط، تستطيع قطع مسافة تصل إلى 500 كم بالشحنة الواحدة.
الأبعاد
- طول السيارة 5391 ملم
- عرض السيارة 1950 ملم
- ارتفاع السيارة 1544 ملم
- طول قاعدة العجلات 3215 ملم

نقاط القوة: رحابة استثنائية في المقاعد الخلفية، تجربة ترفيهية لا تضاهى، جودة ركوب ممتازة.
نقطة الضعف: مساحة تخزين خلفية أقل عملية مقارنة بالـ EQS.
الجولة الثالثة: لوسيد اير جراند تورينج – مفاجأة الموسم بمساحة استثنائية
كانت لوسيد اير هي المفاجأة الحقيقية للجميع، بتصميمها المستقبلي الذي وصفته الفرقة بأنه ”قادم من الفضاء“، أذهلتهم السيارة بمساحاتها الداخلية. أشار الركاب في الخلف إلى أنهم يشعرون بمسافة كبيرة بينهم وبين المقاعد الأمامية، مما جعلها الأكثر رحابة من حيث مساحة الأرجل. كما أضاف الصندوق الأمامي (Frunk) ميزة تخزين إضافية ونادرة في هذه الفئة. ولم يكتفِ صهيب بذلك، بل قرر أن يمنح أفراد الفرقة الموسيقية بتجربة التسارع الصاروخي التي تتميز به السيارات الكهربائية، ليكون رد فعلهم مزيجاً من الدهشة والمتعة الخالصة.

لوسيد اير جراند تورينج
تمتلك هذه السيارة الأمريكية زوج من المحركات الكهربائية لتعمل بنظام دفع كلي للعجلات قوتها 819 حصان و 1,200 نيوتن متر من عزم الدوران، تمتلك بطارية 117 كيلوواط، تستطيع قطع مسافة تصل إلى 824 كم بالشحنة الواحدة مع إطارات 19 إنش و 718 كم مع إطارات 21 إنش.
الأبعاد
- طول السيارة 4975 ملم
- عرض السيارة 1939 ملم
- ارتفاع السيارة 1410 ملم
- طول قاعدة العجلات 2960 ملم

نقاط القوة: مساحة أرجل خلفية هي الأوسع بفارق ملحوظ، تصميم مستقبلي وجذاب، وجود صندوق تخزين أمامي، أداء وتسارع مذهل.
نقطة الضعف: قد تكون الميزات الترفيهية في الخلف أقل من المنافسين.
لحظة الحسم: ماذا اختارت الفرقة؟
بعد تجربة السيارات الثلاث، جاء وقت التقييم النهائي الذي كان متقارباً ويعكس قوة المنافسين:
- مرسيدس EQS: حصلت على تقييمات تراوحت بين 7,5 من 10، حيث أحبها البعض لفخامتها وعمليتها.
- بي ام دبليو i7: نالت إعجاباً كبيراً وحصلت على تقييمات بين 8,5 من 10، خاصة من الذين يبحثون عن تجربة ركوب خلفية فاخرة.
- لوسيد اير جراند تورينج: كانت الحصان الأسود في المنافسة، وحققت أعلى متوسط تقييمات بتسجيلها 9,5 من 10، بفضل مساحتها وأدائها وتصميمها الفريد.

الخلاصة: لوسيد اير تثبت وجودها بقوة في ساحة الكبار
أثبتت هذه الحلقة من برنامج خلنا نجرب أن المنافسة في عالم السيارات الكهربائية الفاخرة لم تعد مقتصرة على الأسماء الألمانية العريقة. لقد دخلت لوسيد اير بقوة وأثبتت أنها ليست مجرد وافد جديد، بل منافس حقيقي تمكن من التفوق في جوانب حيوية مثل المساحة الداخلية والرحابة.
بينما تفوقت المرسيدس في الفخامة العملية والبي ام دبليو في تجربة الراكب المترفة، كانت سيارة لوسيد هي الخيار الذي جمع بين المساحة الشاسعة والأداء المثير والتصميم المبتكر. إنها شهادة على أن المستقبل الكهربائي يحمل في طياته الكثير من المفاجآت، ولوسيد بالتأكيد واحدة من أجملها.
لا تفوتوا باقي حلقات الموسم الثاني من خلنا نجرب التي سنعرضها عليكم خلال الأسابيع القادم إن شاء الله، لنوفر لكم لمزيد من التحديات والمقارنات الواقعية، ونحو شعارنا الدائم: للعالمية باسم العرب مع عرب جي تي.

