حظرت الصين مقابض الأبواب المخفية بسبب وقوع حوادث احتراق شهدت صعوبة فتح الأبواب لإنقاذ الركاب، ونُشر أحد هذه الحوادث المرعبة.
حيث وثّقت كاميرا مراقبة حادث اصطدام واحتراق لسيارة دونغفنغ eπ007 في أقل من دقيقة، وواجه السائق صعوبة في فتح الأبواب واضطر إلى تحطيم زجاج النوافذ لإنقاذ الركاب بسبب المقابض المخفية.
خبر ذو صلة : تجربة قيادة دونغ فينغ 007 سيارة السيدان الذكية
وأكدت شركة دونغفنغ في 5 فبراير أن الحادث وقع فعليًا في مدينة وِنشان بمقاطعة يوننان خلال العام الماضي، وأعربت عن تعاطفها مع جميع المتضررين، موضحة أن فريقها انتقل إلى موقع الحادث في حينه وتعاون مع السلطات المختصة.
وبحسب دونغفنغ، ان الحادث بدأ بتصادم مع شاحنة لم نشاهدها في الفيديو، وحذّرت من أن المقاطع المتداولة قد لا تعكس السياق الكامل للحادث، وقد تتسبب بمزيد من المعاناة للأشخاص المعنيين.
ويجدر بالذكر أنه رغم ادعاء بعض التقارير القادمة من الصين وفاة أحد ركاب المقعد الأمامي في الحريق، فإن ذلك لم يتم تأكيده رسميًا.
وإذا لم يكن واضحًا سابقًا سبب أهمية وجود مقابض أبواب يدوية سهلة الوصول وتعمل بشكل كامل، فإن هذا الحادث يوضح الأمر بجلاء.
ويُظهر المقطع سيارة السيدان الكهربائية الصينية وهي تدور وتنزلق خارج الطريق قبل أن تصطدم بسياج لأعمال إنشائية. ولا يبدو التصادم بحد ذاته مدمّرًا بشكل كبير، إلا أن البطارية تعرّضت على ما يبدو للثقب في مرحلة ما من الحادث.
خرج السائق من السيارة فورًا، لكنه لم يتمكن من فتح الباب الخلفي، إذ لم تمتد مقابض الأبواب خارج هيكل الباب، وبعد ذلك أُغلق باب السائق نفسه ولم يعد يستجيب لمحاولات فتحه، وبعد 29 ثانية من لحظة الاصطدام الأولى، بدأ الدخان يتصاعد من جهة الراكب بينما كانت جميع الأبواب مغلقة.
حاول السائق كسر الزجاج باستخدام مرفقه، قبل أن يصل شخص آخر إلى المكان، حيث استخدم الاثنان الحجارة لتحطيم النوافذ الجانبية، بعدها بدأت عملية الإنقاذ الفعلية، وتمكنا من سحب راكبين من السيارة بسرعة، وبعد 52 ثانية من الاصطدام، كانت ألسنة اللهب واضحة، فيما امتلأت المقصورة بالكامل بالدخان الأسود.
وعلى الرغم من اشتعال السيارة بالكامل، تمكن الشخص الذي ظهر فجأة للمساعدة من سحب الراكب الأخير من داخلها، وقد بدت آثار الحريق واضحة على ملابس الركاب ووجوههم.
وقال المنقذ لاحقًا إن الركاب الثلاثة تعرضوا لحروق وُصفت بأنها خطيرة لكنها غير مهدِّدة للحياة، أما هو نفسه فقد أُصيب بحروق شديدة في يديه، مشيرًا إلى أن خمسة من أصابعه كانت لا تزال مضمّدة بعد أشهر، وأن هذه الإصابات قد تمنعه من العودة إلى عمله كسائق شاحنة.